خواطر ايمانية 2

 

ويبعث الله نبيه ورسوله ابراهيم وهو من اولى العزم من الرسل وقد انتقل نور النبى (ص) فى ابراهيم وما نجا الله ابراهيم من النار الا فداءا لقدوم احب الرسل فالادب الالهى كان بابراهيم حينما قال لجبريل لما جاءه يسأله ان كان له مطلب يطلبه فقال له ابراهيم المقولة المشهورة اما منك فلا واما من الله فعلمه بحالى فيُغنينى عن سؤاله

 ( ان هذا الادب الربانى انما لو شئت تذكرت قول الحبيب ادبنى ربى فاحسن تاديبى ولا ننسى ان النطفة الطاهرة هى الان فى صلب ابو الانبياء ابراهيم ومن جهة اخرى  وكما اخبرنا رب العزة فى حديثه قائلا : من شغله ذكرى عن مسئلتى اعطيته افضل مما اعطى السائلين . وهذا الاخبار على لسان سيدنا محمد لأمته )

ولنتامل سويا ان ابراهيم لم يطلب من الله شيئا ومع ذلك اعطاه اكثر مما كان يطلب ونحن نعلم ان دعوة الانبياء مستجابة فلماذا اذن لم يدعو .... ؟

ولقد وهب الله لابراهيم غلام حليم الا وهو اسماعيل الفداء الاول مع ان كل الانبياء والرسل حتى ابوالبشر كانوا فداءا لحبيب الرحمـن لان ابراهيم رآى فى المنام انه يذبح ولده اسماعيل ولا ننسى ان رؤيا الانبياء حق ولا بد لها من ان التنفذ والا ما كان ابراهيم ليأخذ ولده اسماعيل لكى يذبحه فمن هنا حقا لرؤيا الانبياء لابد لها من التنفيذ ولكن لنتسائل جميعا لو نُفذت الرؤيا هل كان يتم مجئ الحبيب كلا والله ولذلك كان الزاما الفداءلاسماعيل وابوه رأى انه يذبحه ولا بد له ان يفعل ولكن الله سلم ولنعلم ان البلاء لا يرفع ولكنه يخفف كما اخبرنا رسولنا الكريم والامر لم ينتهى بفداء اسماعيل وللمرة الثانية يمتحن نبى الله ابراهيم ولم يطلب من الله شيئا فاعطاه الله اكثر مما لو كان يطلب هو فجائزة الرب هنا هى ( وفديناه بذبح عظيم ) والله ان الكبش ليس بالذبح العظيم ولكن كان الزاما ان يكون هناك من هوفداء للاسلام حتى يجئ رسول السلام والاسلام ثم يُفدى الاسلام بمن اراد له الله وشاء بمشيئته ان ينول هذا الشرف العظيم  فهذا نور الحبيب قد انتقل الى اسماعيل فخفف الله البلاء وفداه اكراما لمجئ الحبيب *

وعلى نفس الوزن بعد سنيين طوال  يُنذر عبدالمطلب لله إن وهبه الله عزوة الاولاد ليتقرب باحدهم الى الله ( اى يذبحه لله ) ولا ننسى ان عبدالمطلب هذا قد راى فى المنام من يامره بتجديد حفر زمزم وهذا الشرف ناله عبد المطلب وان دلت هذه الرؤيا فانما تدل على انه هو ( اوعائلته )  كان لهم شرف سقاية الحجيج والتى كانت تصارعه عليها قبائل قريش العريقة كما راى فى المنام ان نورا خرج من ظهره فأضاء الكون وارتفع النور حتىاضاء الارض والسماء

هذا هوعبدالمطلب الذى قال مقولة يحفظها له الدهر انما الابل فهى لى وان للبيت رب يحميه فما اجمل ايمانك بالله ياعبد المطلب ولنلاحظ هنا جميعا انه لم يدعو الله ولكنه واثقٌ بالله وما دام واثق بالله فانه رأى قدرة الله فى عدوه وما دمت واثـقا بالله فان لك عند الله قدر ( ولا ننسى مقولة النبى الشهيرة : أنا النبى لا كذب أنا ابن عبد المطلب )

وتحضرنى مقولة ان الله يغضب حين تغضب فاطمة والله يرضى فى مقام رضاها

ولما لا الم تكن واثقة بالله الم يكن ابيها واثق بالله الم يكن الله يرضى لرضاء والدها ويغضب لغضبه والله انها لحقيقة

وفى القرآن الكريم الاثبات وهذا اثبات الواثق بالله من هو ياترى ؟

هو من قال لنبى الله سليمان :انا اتيك به قبل ان يرتد اليك طرفك والمقصود هنا انه ياتيه بعرش ومملكة الملكة بلقيس ولم يقول ان شاء الله انا عليه قادر ولكنه يعلم قدرة الله ويثق بالله ويعلم انه على حق وعلى يقين ولذلك أجابه الله عز وجل 

* وبعد ذلك راى عبد المطلب فى المنام من يقول له أوفى النذر ولاحظوا معى جيدا فليس مع الله تهريج فهذا نذر لله ان يذبح احد اولاده وهو مطالب به الان وتقع القرعة بين اولاده على احب الاولاد اليه واجملهم واحلاهم فتدافع عنه قريش ويتوصلوا الى حل يرضيهم بان يفدوه بعدد من الابل وعندما وصل عدد الابل الى مائة وقع السهم على الابل وكان الفداء العظيم لوالد النبى المحبوب والذى يحمل فى صلبه النورالذى ينتظره الكون باجمعه وقصة فداء والد حضرة النبى صحيحة وحقيقة واقعة فى زمنها لانه قال : انا ابن الذبيحين مع انهما لم يُذبحا. ولو ذُبح ابو النبى ما جاءنا المرشد الى الله ولكنها مشيئة الله يشاء حيث يشاء عباده او لا يشاءون وتكون مشيئته قبل ان يشاء حيث لا مشيئة لعباده وان شاءوا فهى مشيئته . ولنا هنا وقفة تذكر لنبى الله ابراهيم انه رأى الرؤية بالذبح وهى من الله اذن لابد من وجود ذبيح ولكن البلاء يخفف ولا يرفع . بينما عبدالمطلب هوالذى نذر لله بان يتقرب باحد اولاده ذبحا الى الله وقد راى فى منامه ان أوفى النذر اذن لابد من ذبيح وخفف الله البلاء وكما علمنا حكمة الله فى الفداء ولكن يبقى من هو الذبيح صلوات ربى وسلامه علي الذبيح وعلى كل من يذبح النفس ارضاءا للحبيب لكى يرضى المحبوب لان الحبيب (ص) قال خرجنا من الجهاد الاصغر الى الجهاد الاكبر الا وهو جهاد النفس

ولنعلم انه طالما اوجدنا الله فلا مجال لوجود الشيطان  واذا أوجدت الشيطان فان الله موجود فهو حاشى أن يغيب . وقبل أن نتذكر قدرة الشيطان يجب علينا ان نتذكر قدرة الله . فمن يتذكر الله دائما فليس للشيطان عليه سبيلا .

ولنتذكر جميعا قصتان واقعيتان تدلنا على من عرف الحقيقة بعد عناء فمن الصعب عليه ان يفرط فيها ولو بكنوز الدنيا لان كنوزالدنيا هى حقيقة معرفة الله  فاولها سلمان الفارسى الذى كان اميرفى دولة فارس وبعد وفاة والده سيصبح ملكا ولكنه قرأ جيدا وعرف بل وعلم ان الهداية على الابواب وانه آن الاوان لقدوم نبى اخرالزمان وحينما هداه الله بفضل منه ووصل الى حضرة النبى بعد عناء ومشقة ولا مجال لسرد احداث عناءه ولكن المهم انه وصل الى النبى ولما اتى من اتى من قومه عند الرسول الاكرم ليأخذوه لكى يصبح ملكا فى هذه الدنيا القصيرة فما كان جوابه بعدما خيره رسول الله فاختار البقاء بجانب الحبيب عما سيئول اليه من مصيره من مُلك ولهذه التضحية فكان لابد من الجزاء والجزاء من جنس العمل فهو ضحى بمُلك الدنيا فوهبه رسول الله شرف ما بعده شرف ( والذى نلهث اليه نحن ) كى يفوز بمُلك ونعيم دائم فى حياة خالدة فقال عنه مبشرا اياه سلمان منا آل البيت. فهنيئا لسلمان ولكل من نال هذا الشرف العظيم لان الحبيب (ص) اعُطى لامته ( انظروا حتى الى التعبير فنقول امته فانها حقا امته وهى امة ضعيفة وربها رب غـفـور ورحيم حيث  قال ورحمتى سبقت غـضبى  ورسولها رسول كريم  فلا يضيع الضعيف  بين الكريم  والرحيم )  فقد اعطى لامته الجائزةالكبرى وأحد بنودها هى ان كل تقىً ينسب الى آل بيت محمد وان كان ليس من ولد محمد  والبند الثانى انه يُحشرالمرءُ مع من احب والبنود كثيرة جما ولكن لنعلم جميعا انه من الصعب ان ناتى الله فُرادى وثانى من عرف الحقيقة وصعُب عليه ان يفرط فيها فكانت امرأة واسمها رقيقة بنت نوفل فكانت تعلم علم اليقين بل وتعلم حق اليقين ورأت بعينها عين اليقين ان النورالذى يشع من وجه عبد الله ابن عبد المطلب ماهو الا نور نبى هذا الزمان وقد اشتاقوا اليه وانتظروه طويلا فما كان منها الا انها كانت تريد ان يجامعها عبد الله هذا لماذا لكى تفوز بهذا النورويكون لها عظيم الشرف فى ان تكون هى ام لهذا النبى المنتظرولكنه رفض ويأبى ان يفعل ذلك ( فكان مثل سيدنا يوسف حينما رفض فعل الفاحشة) وكان ممن قال فيهم ابنه النبى الحبيب شاب دعته امرأة ذات منصب وجمال الى نفسها فقال انى اخاف الله والله انه لقائلها حتى قبيل مبعث ابنه للرسالة الم يستحق بذلك ان يكون فى ظل الرحمــن او تحت ظل الرحمــن نقول ذلك لمن يعتقد ان ابوا النبى لم يكنوافى الجنة ءأقسمتم رحمة الله ام اخذتم من الله عهد بذلك ام اطلعتم على النار فوجدتموهم فوالله حاشا ان يدخلهما ربهما النار ومن يعتقد هذا بهم فهو لا شك ذنديق جهول لانهما قد حملوا لنا هذا النورالربانى وحاشا لهذاالجسدان ان تمسهما النار لان ابنهم الحبيب وهوالحبيب وحبيب الحبيب ولان من مس جسدالحبيب حرمت عليه النار فما بالنا بالجسد الذى حمله . ولكن ارادة الله ماضية والله اعلم حيث يجعل رسالته وفازت بها السيدة الكريمة الفاضلة آمنة بنت وهب فهنيئا لمن شرفها الله لكى تكون ام لخير بنى واحب نبى الى خالقه والذى به نعرف ربنا وحبه يوصلنا الى حب الله ورضاءه يوصلنا الى رضاء الله فلا معبود الا الله ولا محبوب الا الله ولكن مُحب الحبيب حبيب وصدق رسول الله القائل جئت من نكاح ولم اتِ من سفاح ونعود فنقول*

ولاننسى هنا فى هذا المقام ان نذكر ام اسماعيل السيدةالفاضلة التى شرفها الله بان تكون ام لهذا النبى الذى يحمل معه نورالحبيب ( وهى من مصر )

ونتوقف وقفة صغيرة هنا عند ام اسماعيل المصرية المؤمنة ايمانا حقيقيا لم يتزعزع  قلبها عنه ولم يقل ولو ذرة واحدة فهى ايضا لم تطلب من الله ان يرحم وليدها ولذلك تكون مكافأة الله أعلى مما يطلبه العبد ولنذكر السعى بين الصفا والمروة والتى هى من شعائر الحج مأخوذة عنها ومنها وهذه الشعائر ركن اساسى من اركان الحج . أرأيتم الوقفة الصغيرة التى توقفنا عندها كم هى كبيرة فى جوهرها . ويامرالله عز وجل خليله ( فهنيئا لابراهيم الذى نال هذه الدرجة ) وابنه اسماعيل ( اول من فتق لسانه بالعربية )  ببناء الكعبة . ومما يذكر ان ذو القرنين كان ملك الارض فى عهد بناء الكعبة وقد مر عليهم وطاف معهم بالبيت .ويقال ان اسماعيل مدفون مع اهل امه هاجر بالحِجر ويرزق الله نبيه ابراهيم بغلام عليم وهو اسحاق . وامه سارة ومن ذرية اسحاق . العيص . ويعقوب . ومعناها اسرائيل والذى ينسب اليه بنى اسرائيل . ولا ننسى انه كان مع نبى الله ابراهيم بعث الله نبيه لوط . وتمر السنين

ويبعث الله نبيه شُعيب وهو خطيب الانبياء ولا ننسى ان كان معه العصا التى سوف يعطيها لنبى الله ورسوله وكليمه موسى . فهى رسالة وما هى الا امانة يقوم بتوصيلها الى من ؟ يوصلها الى حيث يشاء ربه . مثلنا جميعا فكل انسان يوصل الى غيره ما يريده الله وما يشاءه الله عز وجل وكلٌ من عند الله وباذن من الله فلا احد يملك شئ فى هذه الدنيا  ولا لبشر فضلٌ على بشر الا رسول الله واهل العباءة ونسبه وصهره

وابوبكر الذى قال الله عنه (ولسوف يرضى ) كما ارسل جبريل على الحبيب ليسأل ابو بكر هل هو راضيا عن الله ؟ وقال عنه الصادق المصدوق ان ايمانه يفوق ايمان الامة ( وهى معرفة بأ ل اى تاكيد وليس اى امة او مجموعة )

وعمر فابنته هى ام المؤمنين حفصة وفيه قرآن يُتلى

وعثمان فهو تزوج من اثنتين من بنات الرسول ولذلك لُقب بذو النورين وفيه قرآن يُتلى

وعلىً وما ادراك من هو علىً ففيه قرآن يُتلى وامر زواجه من الزهراء البتول ريحانة رسول الله وحبيبته وسيدة نساء العالمين  بامرمن الله اى والله ولا يسعنا المجال لذكر محاسنها وفضائلها وقال عنه الرسول الاكرم انا مدينة العلم وعلىً بابها من اراد العلم فليأتى علىً من كنت مولاه فعلىً مولاه اللهم والى من والاه .

وفى تفاخره قال محمد النبى نسبى وصهرى . وبنت محمد سكنى وعرسى . منوط لحمها بدمى وجسدى. وسبطا محمد ولداى منها. وجعفر الذى يمسى ويضحى يطيرمع الملائكة هو ابن ام . وحمزة سيد الشهداء عمى .سبقتكم الى الاسلام طفلا غلاما لم ابلغ اوان حُلمى فمن فى الارض ومن فى السماء بل من فى الكون كله له نسبٌ كنسبى 

حقا لا احد  فهنيئا لك سيدى ومولاى على شرف هذا النسب والذى لم يدانيك فيه بشرهنيئا لك سيدى ومولاىعلى هذه المفازة حقا فقد فزت بها ومن غيرك يفوز بهذا الشرف العظيم .

* ويبعث الله نبيه يعقوب ومما يقال : انه هو الذى بنى المسجد الاقصى برؤيا من الله ومن يعقوب يجئ نبى الله يُوسف غلاما  عظيما شريفا حسنا جميلا . ونمر مرالكرام على قصته الجميلة الشيقة والتى ذكرها الله فى القرآن ولان كل من حذا حذوه يكون تحت ظل الرحمــن ممن قال فيهم النبى (ص) شاب دعـته امرأة ذات منصب وجمال الى نفسها فقال انى اخاف الله ولنا هنا وقفة فكيف يكون للبشر العادى والذى ليس نبيا اذا سلك مسلكه يكون فى ظل الرحمـن وهذا نبى الله وأناس تفهم  انه من سرد احداث القصص القرانى ( همً  بها ) انه حاول فعل المنكر مع امرأة العزيز لانه يفهم من ( لولا ان رآى برهان ربه ) فنقول وبالله التوفيق كيف يكون هذا وهو اولا نبى وثانيا لو نظرنا الى بدء الاية الكريمة ولقد بدأها الله بقوله ( ولقد همت به ) ولو كان هو الذى يريد ذلك لكان عاتبه المولى فى تقديم فعله اولا عن فعل زوجة العزيز كأن تكون الاية ولقد هم بها وهمت به .ولكن حاشاه فعل ذلك فهو نبى ابن نبى ابن نبى ابن نبى وثالثا  كلمة ( كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء ) فهى واضحة وضوح الشمس فى السماء وقت الظهر انه لم يهم بها لفعل الفاحشة فهل يصرف عنه الله السوء ويصرف عنه ايضا  الفحشاء بمحاولنه فعل السوءوالفحشاء كلا والله ورابعا قوله تعالى ( انه من عبادنا المُخلصين ) وهذه تكفى والله لان عباد الله المُخلصين ليس للشيطان عليهم سبيلا ( وايضا ليس للشيطان على المؤمنين سبيلا ) وخامسا قدُ القميص من الدبر ( فاذا قطع القميص من الامام يدل على انها همت به تدافع عن نفسها )  اذن وضحت كلمة هم بها انه يدافع عن نفسه  وسادسا حينما اختارت هى الحكم عليه لم تطلب من الملك ان يقتله انها اختارت اى حكم ما عدا القتل  اتدرون لماذا ؟ لكى يبقى على قيد الحياة ولكى تضمن هى له الحياة لربما تنول ما تريده وما يؤكد ذلك اعترافها للنسوة اللاتى جمعتهن انها راودته عن نفسه وانه استعصم عنها وإنها مُصرة اصرارالمتاكد من من وجود ربه على الاتيان بهذا الفعل والله انها لمتاكدة من انها سوف تنوله وانه لها هى كالواثقة بربها او كانها اطلعت على الغيب  وارادة الله تؤكد ذلك انه لها ويتزوجها ولكن دون الفاحشة .  فالله غالب على امره ..اذا اراد شيئا فانه يقيض له اسبابا وهناك امور لايهتدى اليها العباد ولكن لله مشيئة فى فعلها  ومن قبل غلقت الابواب ولو كان هو لأغلق باب المكان الذى يتواجدا فيه . ولا ننسى ان النسوة الاتى جمعتهن امرأة العزيز قد حاولن معه ايضا والدليل ( وإلا تصرف عنى كيدهن اصبوا اليهن ) فصرف الله عنه كيدهن ولنعلم انه هوالذى اختار الحكم على نفسه عندما قال ( رب السجن احب الىً..) ولذلك اُدخل السجن بعدما رأوا الايات وعلموا الحقيقة وانه برئ ولكنهم ارادوا ان يحفظوا ماء وجههم.. ومن قبل قصة القصر هناك حدثان لا بد من التوقف عندهما  احدهما جميل والاخر لله مشيئة فى فعله اما اولهما فهو الرؤيا التى رآها يوسف فى منامه . انه بشر اى خلق من خلق الله ولكنه رأى مخلوفات لله ومن خلق الله ومخلوقة مثله ساجدة له والرؤيا من الله ورؤيا الانبياء حق ولابد لها أن تنفذ  وقد حققها له الله عزوجل فهنيئا له بهذه الرؤيا . وهنيئا لكل من يرى النبى الحبيب المحبوب فقد قال (ص) من رأنى فى المنام فقد رأنى حقا فان الشيطان لم يتمثل بى .ومن رأنى فى المنام فسوف يرانى . ولنعلم ان اثنان لم يتمثل بهما الشيطان ابدا . الله والنبى محمد (ص) اما الحدث الثانى والذى لله مشيئة فى فعله ولنرى ان النفس الامارة بالسوء تلعب الدور مرة ثانية حينما يجتمع امر اخوة يوسف ( ما عدا اخ له من امه وهوبنيامين ) على ان يتخلصوا من يوسف لماذا لان اباهم اشد له حبا منهم فانه القلب وما يهوى وما بالقلب ليس للانسان سيطرة عليه ( كما كان رسول الله  يهوى بعد حبيبته وام اولاده وكانت اشد حبا الى قلبه من بقية زوجاته ألا وهى السيدة عائشة معلمة الامة من بعده ) وكما علمنا ان القلب بيت الرب . وان قلوب العباد بيد الرحمــن يقلبها كيف يشاء فلله فى قلوب عباده شئون ..

وسامحونى ان كنت قد اطلت عليكم ولكن هى والله  التى استوقفتنى عندها

وكما توقفنا عند نبى الله يوسف نتوقف عند نبى الله يعقوب قال تعالى :.وابيضت عيناه من الحزن. ولكنه والله مع شدة حزنه وفراق نور بصره لعينه فهو لم يفصل الحزن عن المسبب لان الله لم يقول لنا لا تحزنوا لآن الله لا يريد منا قلوب قاسية جامدة ولكنه يريد منا الا نفصل السبب عن المسبب  والا نفصل الفعل عن ارادة الله فلننظر سويا حتى الضحك والبكاء فهو من الله ( انما هو اضحك وابكى )  وكما قال الرسول (ص ) عند وفاة ابنه ابراهيم  رضى الله عنه وارضاه قال إن العين لتدمع وإن القلب ليخشع  ولا نقول ما يغضب ربنا  وإنآ على فراقك ياابراهيم لمحزنون . فهو (ص) سلم الامر لله عندما قال ان القلب ليخشع عليك اجمل صلاة واحلى زكاة يا من صلى عليك الله فروحى اهبها لك  زكاة زمانى ولكنها والله لم تكفى ...

* ويبعث الله نبيه ايوب وينتسب الى العيص اخو يعقوب ابن اسحاق وما ادراك من هو ايوب  وقد ضُرب به المثل فى الصبر وتحمل البلاء والثقة بالله ولم يفصل الفعل عن المسبب ولم يطلب من الله رفع النلاء عنه مع شدة حبه لله  ولما استحى من كثرة الطلب منه ان يدعوا الله قال ( ربى انى مسنى الضر وانت ارحم الراحمين ) وشدة الحب كان يلازمها حياء مع الطلب ( واذكر فى الكتاب اسماعيل واليسع وذا الكفل وكل من الاخيار)

* ويبعث الله نبيه ذا الكفل  ثم يبعث الله نبيه يونس ويقال انه بُعث فى اهل الموصل وقال النبى فى حقه وفى فضله لا ينبغى لعبد ان يقول انا خير من يونس ابن متى 

كما قال النبى فى حق حبيبه سيدنا على زوج ابنته الزهراء البتول : منزلة على منى كمنزلة هارون من اخى موسى لولا انه لا نبى بعدى ...

ولنا مع نبى الله يونس وقفة حينما ابتلعه الحوت فهو لم يزل من المسبحين حتى وهو فى بطن الحوت  فهل يمكننا ان نتصور ذلك .. فلله حكمة فى افعاله .

* ويببعث الله نبيه ورسوله موسى وكليمه فهنيئا له على هذه الدرجة العليا ولكن والله ولا الخليل ولا الكليم باحب الى الله من الحبيب فهى المنزلة التى لا تعلوها منزلة ولا حتى تدنو منها منزلة . ونبى الله موسى هو من اولى العزم من الرسل كما انه ينتسب الى نبى الله يعقوب . والوقفة مع سيدنا موسى قد تطول لما لها من كثرة احداث لكى نتعلم منها ان اردنا ذلك .. كلنا يعلم ان فرعون استخف قومه فاطاعوه فقال لهم انا ربكم الاعلى (فرعون قال:انا .ومن قبله ابليس فال:انا.) ولكن قد سبق السيف العزاء فقد سبقت من الله كلمة انا..

ولا انا الا انا  فقال : انا الله الذى لا اله الا انا. ( آه يا انا . ومن انا ؟ ) 

فلا  انا الا انا الله ولا فى الوجود الا انا الله ..

واقول أنا : متى ياأنا  اُحس أنا أنى أنا  خليفة الله فى ارضه

وأذكر نفسى دائما ( وفىً انطوى العالم الاكبر والموت أتِ والجزاء  حصيلتى )

وقد شهدت له الارواح بالواحدانية  فهذا يدلنا على حدوث اشياء فى عالم الارواح لا نعلمها الا بما شاء الله لنا لانه قال وقوله الحق : ( ولا يحيطون بشئ من علمه الا بما شـــاء ) فيقصُ لنا بالقرآن ما يشاء هو ان يعلمنا به كى نعلمه ونعرفه ونفقهه ويهدينا بمشيئته هو الى ما يشاء ان نهتدى اليه 

فقل هو ولا فى الوجود الا هو .. هوالله. ولله .وله  وهــُ . فاى حرف حزفته واى حروف تحزفها حتى وان لم يبقى سوى حرف واحدا من اسمه وناديت به فانه يُجيب لانه واحد والله مالى ان اخرج من هذه الجزئية ولكن.... لا بُـد لنا من مواصلة الحديث

ونعلم جميعا ان الكهنة فد اخبروا ربهم الاعلى فرعون بانه آن الاوان لقدوم طفل سوف يذهب بهذا الملُك وهذا العرش الذى تجلس عليه يافرعون فماذا فعل فرعون اصدر قرارا بان يقتل كل الاطفال من الذكور.فهل بذلك قُتل موسى الطفل والذى سوف يكون نبيا ورسولا  او هل قتل اخاه هارون  الطفل والذى سوف يكون وزيرا لاخيه . كلا والله لان قصة نجاة موسى من القتل قد سردها لنا القرآن واما نجاة اخيه فهى لم تُذكر ولكن مشيئة الله غالبة...ولا ننسى ان نذكر السيدة الفاضلة المؤمنة والتى آمنت بموسى وبرب موسى انها زوجة فرعون ..  ولنا فى السامرى المذكوربالقرآن وقفة فقد قالوا فيه : موسى الذى تربى فى بيت  فرعون نبى ولكن موسى الذى تربى على يد نبى الله موسى كافر . ولماذا هذا لان السامرى ( ويقال ان اسمه موسى ) بعدما آمن مع موسى  ضل واضل من معه من القوم . فلماذا ضل واضل وكفر بعدما ءامن الم يكن ذلك فى علم الله . الم يكن الله يعلم ان فرعون الذى قال انا ربكم الاعلى سوف يؤمن عندما يفاجئه الغرق فى اليم  * والوقفة الاخيرة مع كليم الله موسى عندما ذهب الى النار كى يجدعندها استهداء او هدى ولكن انها بالعين وجدها نار ولو رآها بالقلب لاستشعر نور الله ولاستشعر الله والقران يقول فلما اتاها  نودى ياموسى ... انى انا الله.....و.... بورك من فى النار ومن حولها فهل كانت نارا ام كان نورا والله انه لنور

* والوقفة مع سيدنا الخضرلاحدود لها ولا نهاية معها وايضا لا نهاية لها فهوعـبد من عـباد لله قد اتاه الله علم غيبى اوعلم لدنًى او علم البصيرة او علم ارادة الله لفعل الشئ ولنا وقفة لابد لنا من الوقوف عندها وأن نستنتج منها الكثير بل المهم بفضل من الله فهى وقفة فى غاية الاهمية مع الخضرالعبد الصالح وكليم الله ونبيه ورسوله ومن اولى العزم من الرسل موسى فلننظرجيدا ماذا قال موسى للعبد الصالح اولا طلب منه ان يتبعه على شرط ان يعلمه من علمه الذى اتاه الله اياه وكيف عرف موسى ان هذا العبد هو من اتاه الله علما من عنده يفوق علم موسى ويفوق التشريع فى عهد موسى وفى كل العصور.الله هو الذى اخبر موسى بان هذا العبد كذلك ( ولذلك منحه الله لقب عبد ) وكان لابد من علامة ودلالة عليه فكانت نسيان الحوت وللحوت قصة تتدبر بها القدرة لان الحوت كان ( مجهزاً للاكل ) وعندما نسي فتى موسى الحوت عند مجمع البحرين علم موسى ان فى هذا المكان الذى اخبره به ربه انه يلاقى العبد الصالح وعندما عادا للمكان

شاهدا الحوت يقفزفى البحربعدما عادت اليه الحياة فكان هذا هو اول درس لموسى ان كل شئ بقدرة الله وان الشئ الذى شاهدته ياموسى انت وفتاك هوشئ لم يصدقه العقل غيرانه لابد أن ينسب فيه العمل للقدرة 

وثانيا  طلب موسى من العبد الصالح ان يتبعه لكى يزداد علما على علمه ولاحظ مقولته ستجدنى ان شاء الله  صابرا  بل وزاد عن ذلك فقال ولا اعصى لك امرا فهنا قدًم موسى المشيئة ونسبها الى الله صاحب المشيئة ولكنه فى النهاية لم يستطع الصبر على علم الله الذى منحه الله لعبده الخضر

( وكما قال لنا القرآن : ولا تقولن لشئ انى فاعل ذلك غدا الا ان يشاء الله فان شاء فله المشيئة وان لم يشئ فله عدم المشيئة فهى ايضا مشيئته وفى حياتنا نقول ان شاء الله ويقضى العمل ونقول ان شاء الله ولا يقضى العمل واحيانا لم نقل ان شاء الله ويقضى العمل.ولم نقل ان شاء الله ولم يقضى العمل.فكله بمشيئته وكل شئ منه واليه ) فحقا قلت ايها العبدالصالح وقولك حق عندما قلت لنبى الله موسى : كيف تصبر على ما لم تُحط به خُبرا .كيف تصبر على اشياء لم تحيط بها علما والله لم يتحمل موسى ان يصبر وهونبى ورسول وكليم  ونعود الى لقب كلمة عبد فقال الله عبد من عبادنا .اى انه ليس هذا العبد وحده ولكن كل الخلق من البشر عباداَ للرحمــن ولكن ليس كل البشر عباد الرحمــن فهناك عباد مُخلصون استخلصهم الله لذاته اى والله لذاته فلا يشركون بالله وان اعلمهم الله انهم فى النار يوم القيامة وهذه هى عبادة الله لذاته لانه الاله الذى يستحق العبادة 

وعندما نقرأ سبحان الذى اسرى بعبده . انستكثر على حبيب الرحمن ان يكون اعطاه الله مثل ما اُتى عبد صالح من عباده .ولله عباد .ولله جنود ولله.ولله.وفينا من يُنكر وفينا من يستكثر ذلك على الحبيب محمد وفينا من يقول ان الاعتقاد فى ذلك انما يمس بعقيدة المسلم .فهل اتينا بشئ من خارج القرآن ام ان على القلوب اكنة وغـشاوة ان تـفـقه القرآن. أم عـمت القلوب التى فى الصدورام اننا اصبحنا شر الدواب لاننا لا نعـقل ولو علم الله ان فينا خيرا  لانطقنا ولأفهمنا . ولنا مع رسول الله ( ص) أحداث كثيرة مماثلة والله ولكنه لا يسعـنا الوقت ولا المكان ولا الحصر

 فنذكر على سبيل المثال  حينما اهتز جبل احد فرحا وطربا وشرفا لوقوف الحبيب عليه وكان معه بعض اصحابه  ... فقال النبى أثبت أُحد فان عليك نبى وصديق وشهيدين . اُحد جبل يحبنا ونحبه .

وموقف اخر اثناء الهجرة  لما طلب الفارس سراقة الامان من محمد ( النبى ). فاعطاه النبى الامان بل وزاده  اساور قصرى وقد اعتنق سراقة الاسلام ولقد لبس اساور قصرى فى عهد امير المؤمنين عمر الفاروق . فمن اين جاء النبى بهذه الاخبارات ؟ سيقول اناس انما اخبره الله بها .

نقول نحن : ومن اين جاء عمر بهذه المكاشفات ؟ ( حينما نادى أثناء الخطبة قائلا : ياسارية الجبل ) وكلنا يعلم أين كان سيدنا عمر وأين كان سيدنا سارية

فهل من المعقول ان يكون من امة سيدنا محمد من يرى بنورالله وحبيب الرحمن الذى علًمنا كيف نرى بنور الله  لا والله لم استطع كتابتها .... وهنا يحضرنى الحديث الشريف : اتقوا فراسة المؤمن فانه يرى بنور الله  ..وهل رسول الله لم يكن كذلك . ؟ يابشر والله حرام تقليل شأن وحق ومكانة رسول الله . والله لم يحبه أحد مثل حب الله له ولم يعرف قدره غير الله. فوالله مهما اقسمنا اننا نحبه فما حُبنا الا كـقطرة ماء فى محيط من حُب الله والله اشد حُبا ومعذرة يا ربى اننى قد حددت مقدار حُبك فحُب الله لنبيه لايُقدًر ولا يوصف لاننا قـلنا من قبل انه لا يعرف القدر الا اهل القدر. لكن هنيئا لمن غرس الله حب النبى فى قلبه.

فهذا الحب هو افضل  هدية من المولى عز وجل بان يغرق به قلوب المحبين فهذه منزلة عالية يهديها الله لمن له قدر ولا يعلمها الا من كان له قدر .  ولايعلم اهل القدر الا من كان له قدر كليلة القدر يوهبها الله لاهل القدر فهم ذو قدر

فعبروا احبابى عن حبكم للرسول المحبوب كيفما شئتم وباى طريقة شئتم وصلوا عليه كيفما شئتم وباى طريقة فهى والله مقبولة بفضل من الله اكراما لحبيبه رسول الله  فهيا نبتهل الى الله جميعا بان يغمس قلوبنا فى حب حبيبه صلوات ربى وتسليماته عليه وعلى ازواجه امهات المؤمنين وعلى اهل بيته وعلى اصحابه وعلى انصاره وعلى ذريته وعلى آل بيته وعلى احبابه وعلى مُحبيه وعلى محبوبيه آمين ونصلى ونسلم عليهم اجمعين وان يجعل لنا قدر كى نستشعر قيمة حبهم  ونفوز معهم  فانه لايُحب اهل القدر الا ذو القدر ولما التشكيك فى هذا .

اقول لكم . دع  ما ادعته النصارى فى نبيهم واحكم بما شئت مدحا فيه واحتكم وانسب الى ذاته ما شئت من شرف وانسب الى قدره ما شئت من عِظم  فان فضل رسول الله ليس له حد فيعبر به ناطق  بفم فهو أعجز كل الخلائق فِهمُ معناه فليس يرى فى القرب او فى البعد الا عاجز فنحن لا نجعله اله نعبده من دون الله ولا نعبده مع الله ولكنه الحب والذى قال عنه : انت مع من احببت والمحب ليس عليه ملامة فاذا وصلت الى درجة العشق فليس على العاشق ملامة ..

ونقول لكل من يلومنا فى مدح الحبيب : يا لائمنا  فى الهوى الطاهر  معذرة  منا اليك ولو انصفت لم تلوم  محضتنا  النصح ولكنا لسنا بمستتر فان المحبين عن اللائمين فى صمممممممم وخالف النفس والشيطان واعصهما حتى وان هم محضاك النصح فاتهمهما

* ونعود لسيدنا الخضرفمن المعلوم ان سيدنا الخضرقد نُسئ له فى اجله حتى يكذب الدجال وقد نسئ له فى اجله لانه قد اعاد دفن ابونا ادم بعد الطوفان الذى حدث فى عهد نبى الله نوح ولذلك نالته دعوة ابيه ادم بطول العمرفهو اطول بنى ادم عمرا وهو طواف فى الارض فاذا ذكر اسمه فنقول وعليكم السلام كما انه عندما يذكر اسم النبى نصلى عليه وعلى آل بيته

ومما يقال ان اربعة انبياء احياء . اثنان منهم بالارض هما الخضر والياس واثـنان بالسماء هما ادريس وعيسى ابن مريم وقد ذهب العلماءالى نبوة الخضر لانه عبد صالح كما ذهبوا الى نبوة ثلاثة من النساء هن سارة زوجة ابراهيم وام سيدنا موسى والسيدة مريم العذراء البتول  وهذا لايمس العقيدة فى شئ .

ومما يقال ان الخضر والياس يجتمعان فى شهر رمضان من كل عام فى بيت المقدس  وايضا يحجان كل عام ويشربان من ماء زمزم  ويبعث الله نبيه الياس وقد تقدم ذكر شئ عنه ويقال انه بعث فى اهل بعلبك والمهم انه يدعوهم الى عبادة الله وحده وان يتركوا عبادة صنم لهم كانوا يسمونه بـعـلا

وقد اردنا من سرد هذه الجزئية توضيح فى غاية الاهمية الا وهو انه كان فى احد العصور اناس صالحين وكانت اسمائهم وُدا  وسواعا  ويغوث  ويعوق  ونسرا  وكانت الناس تحسدهم على ايمانهم لله وبالله فلما ماتوا  اصبح الناس لابد لهم من التوسل بهم وبحقهم عند الله عز وجل .

ومع مر السنيين وجد ابليس الفرصة امامه بان يغوي من حاذ حذوهم فنصح لهم بماذا ؟ نصحهم بان يبنوا اصناما لهؤلاء الخمسة الطيبيين الصالحيين ويسمون الاصنام باسمائهم حتى لا ينساهم احد واذا ما جاء الناس كى تتوسل بهم وبقدرهم عند الله اصبحوا يدعون اصناما هم لها عاملون ( كالسامرى حينما صنع عجل  من الذهب له خوار اى صنم فى هيئة عجل وقال لمن معه ان هذا الــهكم. فضل السامرى واضل من معه ممن تبعوا موسى  وكأهل قريش حينما صنعوا أصناما يدعونها كى تقربهم من الله اوالى الله )

فلو نظرنا بعين الحقيقة لتاملنا  ما الفرق بين عبادة الله وبين عبادة الاصنام .المهم ان الله سبحانه وتعالى انزل لنا آيات محكمات قال فيها : ولا تذرُن ودا ولا سواعا ويغوث ويعوق ونسرا .صدق الله العظيم والمقصود هنا هو عدم ترك هذه الاصنام ويجب هدمها وازالتها كى لا تعبد من دون الله و كى لا تُتوسل بها الى الله لانها اصنام

وسامح الله من لم يعرف وشبه من عرف الله حق المعرفة بانهم اصنام والناس تعبدهم وتتوسل بهم

ونقول ان من عرف الله لن يعبد خلق الله لانه لامعبود الا الله ولنعلم ان الارض يورثها الله لمن يشاء من عباده فلا شريك فى حكمه فوالله لو ادخل الله المؤمنيين النار وادخل المشركين الجنة فهل من قائل وهل من متكلم يقول ان الله لم يعدل فى حكمه كلا والله حتى لو فعل ذلك فهو العادل فى حكمه

ومن هنا كان ولابد والزامٌ علينا ان نصحح عبادتنا لله لانه هو الاله المستحق للعبادة

وتحضرنى مقولة قالتها عبدة متعبدة اثناء مناجاتها لله فقالت الــهى : احُبك حُبين حُب الهوى.وحُب لانك اهل لذلك .فاما الذى هو حُب الهوى فشغلى بذكرك عما سواك.واماالذى انت اهل له فكشفك الحجب حتى اراك . فلا الحمد لى فى ذا ولا ذاك . ولكن لك انت لك وحدك الحمد فى ذا وفى ذاك .

فالحمد لله الذى يعيننا على الطاعة وعلى الشكر وعلى الحمد

( واين نحن من  : من لم يشكر الناس لم يشكر الله ) فاصبح للناس حق فى شكرهم 

( واين نحن من : وانزلوا الناس منازلهم ) فقد قال الرسول (ص) عن ابو بكر وبلال مرحبا بسيدنا والذى اعتق سيدنا.

ولله انبياء ورسل كثيرون منهم من قص علينا قصصهم بالقرآن ومنهم لم يقص علينا اخبارهم  وفضل بعـضهم عـلى بعـض  ( تلك الرسل فضلنا بعـضهم عـلى بعـض )  ولله حكمة فى ذلك ونتوقف هنا عن سرد الانبياء والرسل  ولكننا لن نتوقف عن الكلام عن الحبيب لانه لاينتهى الكلام عن المحبوب  

**** وتمر السنيين ويولد الحبيب وهنيئا لمن يسعـد بلقاء الحبيب كما سعـدوا  من قبل حينما ولد الحبيب وياسعادة من عـرف من هو الحبيب وقدر الحبيب وقر فى عينه وقلبه حب الحبيب وكل أحباب الحبيب  . فلمولده مذاق خاص وطعم خاص يعجز الفم عن الوصف لانه هو روح الحياة وهو عين الحباة وهو روح الوجود بل هو الحياة فما اجمل سيرته  يامن صلى وسلم عليك ربك من قديم الازل وعلم ملائكته الصلاة والسلام عليه وامرنا معشر المسلمين والمؤمنين ان نديم ونداوم الصلاة والسلام عليه وياليتنا نعرف كيف نصلى عليه ولكننا والله لم نعرف ولم يعرفنا ربنا كيف نصلى عليه فالرسول لا يصلى عليه بشر لاننا حينما نصلى عليه  نطلب من الله سبحانه وتعالى ان يصلى هوبنفسه وبذاته العلية عليه فان دل هذا انما يدل على القدر العالى الرفيع الذى لا يعلمه الا الله ونطقنا باللهم صلى ما هى الا تعبيرعن حبنا له .اللهم اجعلنا صاديقين فى حبنا للرسول . ذات القدر العالى اعطاه الله ما يشاء ولحكمة يعلمها ولا نعلمها . فلا يذكر اسم الله الا ويذكر معه اسمه .

 وكما اخبر اصحابه ان هيئتهم ليست كهيئته فانه يبيت عند ربه يطعمه ويسقيه .

واخبرنا انه تعرض عليه اعمالنا . ويستغفر لنا . وقد ارتقى الى سدرة المنتهى .

والكثير والكثير بالقرآن فهذا هو القدر

وصدق الصادق المصدوق فيما قال : كل نسب وصهر مقطوع إلا نسبى وصهرى

وصدق سيدنا على حينما قال من فى الوجود له نسب كنسبى وله سهم كسهمى . فمن منا نال قطرة من محيط من هذا القدر ولكن بالتزامنا بتعاليمه والتى شرعها لنا ربنا واصبحت دستور حياتنا  وبسنته وبحبه والحب شئ خاص لان التزامنا بشرع الله وسنة نبيه لاتعنى الحب بل هى تعنى الالتزام وليس كل الالتزام حب ولكن الحب هو معرفة قدر المحبوب وما دمنا علمنا علم اليقين ان الله قد منحه مالا يمنحه لغيره وانه اشد له حبا وانه اوصى بارضائه انفتحت له قلوبنا شوقا واشتياقا وفرحا وطربا لمن يسكن بها فيذيقها الله ضعفين من النعيم .نعيم الالتزام ونعيم الحب . بل ان نعيم الحب هو اشد واقوى لان السؤال المحير هو هل تقبل الله منا اعمالنا ؟ اذن كان ولابد من مساندة الاعمال بالحب لانه هل يستغفر المحبوب الا لمحب واذا احببت فاعلم والتزم قدر من تحب .اللهم ارزقنا حبه لان كما علمنا ان الحب ياتى من الاكبر والاعلى مكانة وقدرا الى من هو دون ذلك ثم ينعكس الحب من المحبوب الى المحب فاللهم ارزقنا حبه كى نحبه وارزقنا كل عمل تحبه ويحبه الرسول واحسن اعمالنا كى يُسر بها الرسول وارزقنا حب من احبهم الرسول وحب من احب الرسول واحشرنا فى النعيم معهم اجمعين بفضل منك ياكريم لان كل من الله فهو المسبب فاللهم اجعل لنا سببا نحظى به فى دنيانا وهيئه لنا كى نحب الرسول واجعلنا سببا فى معرفة قـدر الرسول  وفى القرآن ماهو شفاء للصدور وايضا فيه ما هو كاف لمعرفة قدر الرسول  وايضا فيه هدى للمتقين فاللهم اجعله هدى لنا بعد تقوانا كى نهتدى لمعرفة قدر الرسول ( وما فرطنا فى الكتاب من شئ ) حقا ياربنا فما اجمل حديثه والحديث عنه والثحدث معه لان سيرته فيها الحياة للقلوب .

فمن لم تجد فى قلبه روح المحبة فصلى عليه صلاة الجنازة قبل الموت .

والكلام مرتبط بالحديث الشريف انا من حسين وحسين منى ..

فلو نظرنا الى فصاحة التعبير فنجد ان الرسول قد بدأ بـ  أنا من حسين  واختتم بحسين منى

فالنصف الاخير مفهوم جيدا لان سيدنا الحسين هو ابن الطاهرة البتول بنت حضرة النبى السيدة فى الدنيا والاخرة وابنها ايضا سيدا فى الدنيا والاخرة وابوها يقسًم الله يوم القيامة بينهما نصفين ولكن ما هذا اللغز الذى حيرتنا به يارسول الله حينما قلت انا من حسين .

* وتمرالسنيين وتثبت الاحداث التى جرت صدق كلام الرسول وانه لصادق دائما وابدا ولكنها وضحت لنا المعنى وفسرته لنا  ونبدا بداية مختصرةعند مولد سبط رسول الله فاخذه الرسول واذن له فى اذنه اليمنى واقام الصلاة فى اليسرى وحنكه بريقه الشريف ومن يحنكه رسول الله هنيئا له وبعدها بكى . فلماذا بكى الرسول يوم مولد حفيده والمفروض ان يفرح فرحا شديدا لان الكون فرح بقدومه كما فرح من قبل بمولد النبى الاكرم.انه بكى لانه علم من الله انه مقتول وتقتله فئة يقال عنها انها ( مسلمة ) وقال لا انالهم الله شفاعته * ( وهنا معانى كثيرة والله )

بل إن الوحى أراه حفنة من تراب ملطخة بالدماء ولا شك فى انه دم سيدنا الحسين

فكيف هذا وسيدنا الحسين مازال فى المهد لم يمر على ولادته سوى دقائق

ومما يقال ان ام المؤمنين ام سلمة شهدت مهبط الوحى اليه حينما اخبره بذلك وانها ايضا توفت فى نفس العام الذى توفى فيه سينا الحسين .وقال الرسول لا تخبروا ابنتى فاطمة بذلك .وقد قال عنه وعن اخيه هما سيدا شباب اهل الجنة . وهما سبطا رسول الله اى هما سبطا من الاسباط . والسبط بمعنى امة فكل واحد منهم هو امة من الامم كمثل نبى الله ابراهيم انه كان امة

وكمثل سيدنا علىً عندما قال عنه الرسول منزلة علىً منى كمنزلة هارون من اخى موسى لولا انه لا نبى بعدى

وكمثل سيدنا ابو بكر عندما قال فيه الرسول ان ايمانه يفوق ايمان الامة  ( حتى وان عملت الامة بعمله لانهم ان عملوا مثل عمله فلن تكون نيتهم مثل نيته وان كانت نيتهم مثل نيته فصِدقُ رسول الله حقا فى ان يكون ايمان ابو بكرهو الارجح و يفوق ولو تاملنا ان المقارنة كانت بالايمان وليست بالافعال والايمان غيب لانه بالقلب وما بالقلب من اسرار لا يعلمها الا الله وكما قال الله الاخلاص سرٌ من اسرارى اوضعته قلب عبدى فلا يراه غيرى )

وكل هذه منازل ودرجات وقدرعال اللهم وصًـلنا الى اهل القدربحب اهل القدر لان العمل وحده تاكدت والله انه لايكفى ولا يعنى هذا ان نترك العمل كلا والله فهو تشريع ولابد من اتيانه  والمحافظة عليه....

ومرت السنين وانتقل رسول الله (ص) وبعده انتقل سيدنا ابوبكرالصديق وبعده قُتل سيدنا عمر الفاروق وبعده قُتل سيدنا عثمان ذوالنورين وبعده قُتل سيدنا علىً زوج ابنة رسول الامم وزوج سيدة نساء العالمين و والد سيدا شباب اهل الجنة ومدينة علم رسول الله وبعده قـُتل سيدنا الحسن

وليس المراد الان ذِكرُ حياة الرسول ولا ذِكر حياة الخلفاء الراشدين المهديين

وإنما الحديث ياخذنا الى موقعة كربلاء الحزينة والمُفجعة والتى ذُبح فيها سيدنا الحسين.             

                استكمال خواطر ايمانية 3

                                                                        home page